الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
498
تفسير روح البيان
كويند بازگشت بخيلان بود بخاك * حاشا كه هيچ خاك پذيرد بخيل را يقول الفقير مجرد الانفاق والإطعام لا يعتبر الا إذا كان مقارنا بالخلوص وطلب الرضى الا ترى ان قريشا أطعموا الكفار في وقعة بدر فعاد انفاقهم خيبة وخسارا لأنه كان في طريق الشيطان لافى طريق اللّه تعالى فأحبط أعمالهم وكذا مجرد الإمساك لا يعد بخلا الا إذا كان ذلك امساكا عن المستحق الا ترى كيف قال اللّه تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل اللّه لكم قياما فحذرهم في غير محل الإسراف ولا سرف في الخير ثم إن أعمال المبتدعة باطلة أيضا لأنها على زيغ وانحراف عن سننها وان كانوا يحسبون انهم يحسنون صنعا فالكفر والبدعة والمعاصي أقبح الأشياء كما أن الايمان والسنة والطاعة أحسن الأشياء بشر حافى قدس سره كفت رسول اللّه را عليه السلام بخواب ديدم مرا كفت اى بشر هيچ دانى كه چرا خداى تعالى ترا بر كزيد از ميان اقران وبلند كردانيد كفتم نه يا رسول اللّه كفت بسبب آنكه متابعت سنت من كردى وصالحانرا حرمت نكاه داشتى وبرادرانرا نصيحت كردى وأصحاب وأهل بيت مرا دوست داشتى حق تعالى ترا بدين سبب بمقام ابرار رسانيد ثم إن طريق اتباع الحق انما يتيسر باتباع أهل الحق فإنهم ورثة النبي صلى اللّه عليه وسلم في التحقق بالحق والإرشاد اليه فمن اتبع أهل الحق اهتدى ومن اتبع أهل الباطل ضل فالأول أهل جمال اللّه تعالى والملك خادمه والثاني أهل جلال اللّه تعالى والشيطان سادنه فعلى العاقل الرجوع إلى الحق وصحبة أهله كما قال تعالى وكونوا مع الصادقين نسأل اللّه سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الذين يخدمون الحق بالحق ويعصمنا من البطالة والبطلان والزيغ المطلق انه هو الحق الباقي واليه التلاقي فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا اللقاء ديدن وكارزار كردن ورسيدن قال الراغب اللقاء يقال في الإدراك بالحس بالبصر وبالبصيرة اى فإذا كان الأمر كما ذكر من ضلال اعمال الكفرة وخيبتهم وصلاح أحوال المؤمنين وفلاحهم فإذا لقيتموهم في المحاربة يا معشر المسلمين فَضَرْبَ الرِّقابِ أصله فاضربوا الرقاب ضربا فحذف الفعل وقدم المصدر وأنيب منابه مضافا إلى المفعول والألف واللام بدل من الإضافة اى فاضربوا رقابهم بالسيف والمراد فاقتلوهم وانما عبر عن القتل بضرب الرقاب تصويرا له بأشنع صورة وهو جز الرقبة وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه وإرشادا للغزاة إلى أيسر ما يكون منه وفي الحديث انا لم ابعث لاعذب بعذاب اللّه وانما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ قال في الكشاف الإثخان كثرة القتل والمبالغة فيه من قولهم أثخنته الجراحات إذا اثبتنه حتى تثقل عليه الحركة وأثخنه المرض إذا أثقله من الثخانة التي هي الغلظ والكثافة وفي المفردات يقال ثخن الشيء فهو ثخين إذا غلظ ولم يستمر في ذهابه ومنه استعير قولهم أثخنته ضربا واستخفافا والمعنى حتى إذا أكثرتم قتلهم واغلظتموه على حذف المضاف أو أثقلتموهم بالقتل والجراح حتى أذهبتم عنهم النهوض فَشُدُّوا الْوَثاقَ الوثاق بالفتح والكسر اسم ما يوثق به ويشد من القيد قال في الوسيط الوثاق اسم من الايثاق يقال أوثقه ايثاقا ووثاقا إذا شد أسره كيلا يفلت فالمعنى فأسروهم واحفظوهم وبالفارسية پس استوار كنيد بند را يعنى